يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

20

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ثلاث صخرات ، وقال تعالى : فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا [ الأنبياء : 91 ] وفي موضع آخر : فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا [ التحريم : 12 ] والمنفوخ فيه واحد ، فمن قال : إن العدة بالأطهار اتفقوا أنها تنقضي بدخولها في الحيضة الثالثة ، ومن قال : العدة بالحيض اختلفوا ، فقال زيد بن علي ، وابن شبرمة ، وهو محكي عن الأوزاعي : تنقضي العدة بانقطاع دم الحيضة الثالثة . وظاهر الآية معهما . وقال الهادي عليه السّلام : بغسلها من الحيضة الثالثة . قال أبو طالب : بالغسل ، أو بخروج وقت صلاة ؛ لأن بذلك تيقن « 1 » وجوبها ، وهذا القول لا يدرك من الآية ، لكن حجتنا أن ذلك مروي عن علي عليه السّلام ، وعن ثلاثة عشر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم منهم : أبو بكر ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، لأنهم قالوا : هو أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة . وجعل مضي الوقت كالغسل ؛ لأنه تيقن بذلك وجوب الغسل ، والتيمم عند عدم الماء كالغسل . وقال الثوري ، وزفر : هو أحق بها ما لم تغتسل ، وإن طال الوقت . قال في النهاية عن شريك : للزوج الرجعة أن فرطت في الغسل ، ولو إلى عشرين سنة . والحنفية قالوا : إن انقطع الدم لأكثر الحيض فبانقطاعه ، ولدون العشر فبالاغتسال ، أو بوقت صلاة كامل ، أو تيمم عند عدم الماء ، واختلفوا في اشتراط الصلاة بالتيمم ، قال في النهاية ، وقيل : تنقضي بدخولها في الحيضة الثالثة وهو شاذ .

--> ( 1 ) في نسخة أ ( لأن بذلك تبين وجوبها ) والضمير في وجوبها للطهارة ، لتقدم ذكرها حكما . قوله : ( أو بخروج وقت صلاة ) أي : الاضطراري .